الشيخ محمد الصادقي

63

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وحصيلة البحث حول اشتراط الإسلام وعدمه وسائر مواضيع الآية : 1 لو أن الإيمان شرط في الذابح - إذا - فذبيحة المنافق حرام وهو خلاف الضرورة في تأريخ الإسلام ، فإنهم يشاركون سائر المؤمنين في أحكام الإسلام ومظاهره ، فالمسلم المنافق ، والذي لمّا يدخل الإيمان في قلبه ، والداخل في قلبه ، هم على سواء في الأحكام والمظاهر الإسلامية مهما اختلفوا في الجزاء يوم الجزاء والأحكام التي شرطها العدالة ، فالمؤمن غير العادل كالمنافق يحرمان عن هكذا أحكام . 2 قد يعم الخطاب كافة المكلفين مهما بزغ في الآية الأولى ب « الَّذِينَ آمَنُوا » حيث التكليف عام . ثم و « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ » ليست لتختص بالمؤمنين مهما اختص قبلها بهم ، فعموم التكليف لكافة المكلفين من ناحية ، وطليق الخطاب في حرمت عليكم من أخرى ، يجعلان الخطاب في « إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » عاما لكافة المكلفين ، مهما خرج عنه من خرج لنقص شرط من شروط الذبح الشرعي أو نقضه كترك البسملة أو التوجيه إلى القبلة عمدا ، وترك قطع الأوداج الأربعة على أية حال . 3 الحصر في « إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » حصر في التذكية لا وفي فاعلها وإلا لاختصت الحرمة في المستقسم بالأزلام إذا كان المستقسم مؤمنا لمكان نفس

--> يذبح » ( الكافي 6 : 233 والتهذيب 3 : 353 ) ومثله صحيح الحلبي ( الكافي 6 : 234 ) . و صحيح الحلبي الآخر عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه سأل عن رجل ذبح طيرا فقطع رأسه أيؤكل منه ؟ قال : « نعم ولكن لا يتعمد قطع رأسه » ( الفقيه باب الصيد والذبائح رقم 53 ) . أقول : نعم تعم صورتي العمد وسواه ، ولا يتعمد نهى عن العمد وليس نهيا عن أكل المتعمد فيه . ذلك وأما مفهوم موثق مسعدة بن صدقة « سمعت أبا عبد الله ( ع ) وقد سئل عن الرجل يذبح فتسرع السكين فتبين الرأس ؟ فقال : الذكاة الوحية لا بأس بأكله ما لم يتعمد بذلك » ( الكافي 6 : 230 ) . ذلك المفهوم يتيم في نوعه فلا يعارض تلكم الصحاح الطليقة في الحل مهما حرم التعمد .